القرآن الكريم القرآن الكريم
المصاحف الكاملة

آخر الأخبار

المصاحف الكاملة
المصاحف الكاملة
جاري التحميل ...

293 نواهد الأبكار وشوارد الأفكار حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي الصفحة




لما كان من لوازم الإيمان التصديق قالوا: الإيمان هو التصديق.
قال: ولا يكون التصديق إلا عن علم، ولذلك قال تعالى (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [سورة الزخرف 87].
فالإيمان اسم لثلاثة أشياء، علم بالشيء، وإقرار به، وعمل بمقتضاه إن كان لذلك المعلوم عمل كالصلاة، والزكاة، هذا هو الأصل، ثم قد يستعمل في كل واحد من هذه الثلاثة، فيقال: فلان مؤمن، أي أنه مقر بما يحقن دمه وماله، ولذلك حكم رسول الله صلى الله عليه وسلّم على الجارية حين سألها ما سألها، ثم قال: " أعتقها فإنها مؤمنة " (1)
ويقال: مؤمن ويراد به أنه يعرف الأدلة الإقناعية التي يحصل معها سكون النفس، وإياه عنى صلى الله عليه وسلّم بقوله: (من قال لا إله إلا الله موقناً دخل الجنة " (2)
ويقال: مؤمن، ويعنى به أنه يسكن قلبه إلى الله من غير أن يلتفت إلى شيء من العوارض الدنيوية، وإياه عنى بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) (3) [سورة الأنفال 3].
قوله: (ومن أخلّ بالإقرار فهو كافر)
قال الشريف: أي مجاهر بكفره، بخلاف المنافق فإنه كافر يخفي كفره (4).
وقال الطيبي: فيه نظر (5)
قال الإمام: من عرف الله بالدليل ولم يجد من الوقت ما يتلفظ بكلمة الشهادة هل يحكم بإيمانه؟ وكذا لو وجد من الوقت ما أمكنه التلفظ به (6).

عن الكاتب

Intellectsoft

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

القرآن الكريم