فإن قلت: فما تحرير الفرق بين مذهب السلف والمعتزلة؟
قلت: السلف جعلوا العمل شرطا في كمال الإيمان (3)، والمعتزلة في صحته.
قوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) [سورة الأنعام 83].
لا يصح إيراد هذه الآية في الأمثلة؛ لأن المراد بالظلم فيها الشرك، كما سيأتي، لا المعاصي.
قوله: (والغيب مصدر وصف به للمبالغة)
زاد في " الكشاف ": " بمعنى الغائب " (4)
أبو حيان: إن كانت الباء مقوية لوصول الفعل إلى الاسم كمررت بزيد فتتعلق بالفعل، أو للحال فتتعلق بمحذوف، أي ملتبسين بالغيب، عن المؤمَنِ به، فيتعين في هذا الوجه المصدر.
وأما إذا تعلق بالفعل فعلى معنى الغائب، أطلق المصدر وأريد به اسم الفاعل.
