قوله: (الطِّلق) بكسر الطاء الحلال الصرف الطيب.
قوله: (وأصحابنا جعلوا الإسناد للتعظيم)
قال الطيبي: معناه أن الرزق وإن كان كله من الله لكن من شرط ما يضاف إليه من الأفعال أن يكون الأفضل، فالأفضل، كما قال إبراهيم عليه السلام (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [سورة الشعراء 80] وقوله (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) (2)
قوله: (وتمسكوا لشمول الرزق له بقوله صلى الله عليه وسلّم في حديث عمرو بن قُرَّةَ (3): " لقد رزقك الله طيبا، فاخترت ما حرَّم الله عليك من رزقه مكان ما أحل الله لك من حلاله ")
أخرجه ابن ماجه، وأبو نعيم في " المعرفة " والديلمي في " مسند الفردوس " من حديث صفوان بن أمية قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجاءه عمر بن قرة فقال: يا رسول الله إن الله تعالى قَدَّر (4) عليَّ الشقوة، فلا أراني أُرزق إلا من دَفِّيْ بَكَفَّيَّ، فأذن لي في الغناء من غير فاحشة، فقال: " لا آذن لك ولا كرامة، كذبت أي عدو الله لقد رزقك الله حلالا طيبا، فاخترت ما حرَّم الله عليك من رزقه مكان ما أحلّ الله لك من حلاله " (5)
قوله: (وأنفق الشيء وأنفده أخوان).
قال القطب في " الحاشية ": أي بينهما الاشتقاق الأكبر، فإن بينهما تناسبا في التركيب، وفي المعنى؛ لاشتمال كل منهما على معنى الخروج (6).
