قال صاحب الفرائد: يمكن أن يقال (فِي السَّمَاوَاتِ) حال مؤكدة، أي: (وَهوَ اللهُ) معروف في السماوات والأرض، كقولك: هو زيد معروفاً في العالم.
وقال المالكي: لا يكون الحال المؤكد بها خبر جملة جزأها معرفتان جامدتان إلا بلفظ دال على معنى ملازم أو شبيه بالملازم في تقديم العلم به والعامل فيها أحقه أو أعرفه.
وثالتها: أن يكون رداً على المشركين في إثبات إله غيره.
قال الزجاج: هو المنفرد بالتدبير في السماوات والأرض، خلافاً للقائل المخذول إن المدبر فيهما غيره.
وإليه الإشارة بقول الكشاف: المتوحد بالإلهية فيهما.
قال ابن الحاجب: وفائدة قولك: أنا زيد، وهو زيد الإخبار عما كان يجوز أنه متعدد بأنه واحد في الوجود وهذا إنما يكون إذا كان المخاطب قد عرف مسميين في ذهنه أو أحدهما فيذهنه والآخر في الوجود، فيجوز أن يكونا متعددين، فإذا أخبر المخبر بأحدهما عن الآخر كان فائدته أنهما في الوجود ذات واحدة.
