وهذا أولى من جعلها سيقت " صلة جزء كلام؛ لأنها إذ ذاك لا تكون مقصودة لذاتها، إنما جيء بها معرفة للموصول إن كان اسما، ومتممة لمعناه إن كان حرفا (1).
قوله: (وما روي عن سلمان أن أهل هذه الآية لم يأتوا بعد)
أخرجه ابن جرير من طرق عنه (2).
قوله: (فلعله أراد به أن أهله ليس الذين كانوا فقط، بل وسيكون من بعد من حاله حالهم)
هو جواب ابن جرير، ولفظه: لعله قال ذلك بعد فناء الذين كانوا بهذه الصفة على عهده صلّى الله عليه وسلّم خبرا منه عمن هو جاء منهم بعدهم، ولما يجئ (3).
قوله: (وكان من فسادهم في الأرض)
قال التفتازاني، والشريف: أي من الفساد الناشئ من جهتهم، لا فسادهم في أنفسهم.
والأولى أن يقول: إفسادهم؛ لأن الممالأة ونحوها إفساد، لا فساد (4).
قوله: (هيج الحروب)
يقال: هاج الشيء هيجا وهيجاناً، أي ثار، وهاجه غيره يتعدى، ولا يتعدى.
قال الشيخ سعد الدين والشريف: والأنسب أن يحمل هنا على غير المتعدي؛ لأن المتعدي إفساد، لا فساد (5).
قوله: (وممالأة الكفار)
الراغب: مالأته: عاونته وصرت من ملئه، أي جمعه، كشايعته، أي صرت من
