قوله: (ثم قيل للقول السائر)
قال الطيبي: ثم نقل هذا المعنى إلى القول السائر، أي المشهور الدائر بين الناس، الذي هو كالعلم للتشبيه، ولأجل كونه علما للتشبيه حوفظ عليه، وحمي عن التغيير.
قال الميداني: حقيقة المثل ما جعل كالعلم للتشبيه بالحال الأولى، قال كعب (2):
كَانَتْ مَوَاعِيْدُ عُرْقُوْبٍ لَهَا مَثَلاً. . . وَمَا مَوَاعِيْدُها إَلاّ الأَبَاطِيْلُ (3)
قوله: مواعيد عرقوب علم لكل ما لا يصح من المواعيد (4)، والأعلام لا تغير (5).
وقال الشيخ سعد الدين: السائر أي الفاشي الممثل موضع ضربه بموضع وروده.
قال: وهذا معنى قولهم: الاستعارة التمثيلية متى فشا استعمالها سميت مثلا (6).
وقال الشريف: أي نقل من معناه اللغوي، إلى معنى آخر عرفي، يتفرع عليه معنى ثالث مجازي.
